المدرس البابلي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

المدرس البابلي


 
الرئيسيةاليوميةالأحداثالمنشوراتمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتدخولالتسجيل
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمٌ لم يبن ملكً على جهل وإقلال..العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشرف..أخو العلم حي خالد بعد موته وأوصاله تحت التراب رميم..وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى يُظَنُّ من الأحياء وهو رميم..العلم أنفس شيء لأنت ذاخره من يدرس العلم لم تدرس مفاخره..تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهــــل..

  • شاطر | 
     

     الجزء الثاني من رواية الدكتور عباس العلي رائعة بمعنى الكلمة

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    محمد الصفار
    المدير
    المدير
    avatar

    عدد المساهمات : 2251
    نقودي : 6903
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 22/08/2012
    العمر : 55
    الموقع : http://www.mohammedalsafar.com/

    مُساهمةموضوع: الجزء الثاني من رواية الدكتور عباس العلي رائعة بمعنى الكلمة   الجمعة يناير 03, 2014 12:22 am

    في مملكة شاكو
    في الطريق إلى شاكو كان علينا أن نقطع مسافة 4كيلو متر مشيا على الأقدام باتجاه الجنوب ثم من بعدها علينا أن نركب زورق صغير محلي الصنع يسمى (كعد) لنقطع جزء من الهور بأتجاه شاكو حيث ترقد اللعنة, كنت في غاية السرور رغم أني لا أطيق الصحو من نومة الفجر لكن روح المغامرة والفضول كانت أقوى من مقاومتي لشروط جدي ,كنت أترقب الأحداث وأصوغها في مخيلتي قبل أن أستغرق في نومة قلقة ولكنها ليست بالطويلة التي تشبع حاجتي للنوم الطبيعي ,وها أنا أستيقظ وما زالت أصوات الديكة تطبق على ملامح الفجر الجديد نوعا من التضارب بين سكونية المشهد وضيج مفتعل من كائنات لا تملك إلا أن تصحو لتجعل الأخرين مشاركين بالرغم منهم في هذا المهرجان.
    في الطريق وبعد أن أستعاد جسمي شيء مهم من الحيوية عدت أسأل جدي عن أحد من عائلة الرجل الذي أكله النمل ,فأشار بيدية أن أصبر عرفت أنه لم يفرغ بعد من التمتمة التي يتولها كل صباح دفعا للشرور وأستجلابا للرزق كما تعود ولكنه في العادة لم يستغرق هذا الوقت , أه أظنه أضاف لها شيء فنحن ذاهبون إلى الشر في مكمنه تركت يمضي وأنا أتذكر بعض الإشارات التي سمعتها وأنا صغير عن منطقة (أم ليرة) حيث مدينة شاكو تمنيت في أحلامي أن أذهب إلى هناك لأجمع الليرات الذهبية حيث يظن الكثير من الناس أنها منطقة كنوز بل ويجزم بعض أصحابي أن ذويهم قد أصابه الحظ فألتقط واحدة , لم يؤكد أحد أنه أصاب الحظ مرتين إلا صديقي فيروز يقسم أن أباه قد جمع أكثر مما جمعت القرية وأنه مستعد لأن يريني أحداهن , لقد أنفق والده الكثير منها وحتى هذه الدراجة التي يركبها قد أشتراها بجزء من ثمن واحدة , إنه يقسم لا أدري لعل.
    خيوط الشمس تسلل شيئا فشيئا ونحن نحث الخطى كان جدي يشبه رياضي بارع بطول قامته وخطواته الواسعة أكاد أصرخ به أرحمني ,تصورت أني جدي لو كان في بلد أخر أظنه سيكون رحالة ومكتشف فذ فهو يمسك بخيط التأريخ وثقافة قد لا تجدها عند الكثير من أقرانه وحكمة في مناقشة الأمور العامة والخاصة كما أنه سريع البديهية كسرعته في حفظ القصص والنوادر والشعر والوجوه والأحداث أيضا, إنه موسوعة بحق ,أخبرني أحد أصدقائي عندما كان طلاب بالابتدائية أن أباه قد تخاصم مع أحد بخصوص جدي فقد كان يظن قاطعا أن لا أحد بعد السيد يفهم , وتحول الشجار إلى خصام وزعل أمتد إلى سنين.
    بعد أكثر من ساعة ونصف لاح لي مسطح مائي ممتد مع الأفق وشروق الشمس المبكر أعطاه وصف شاعري تمتد ألوانه بين الزرقة والخضرة وسماء صافية لا يشوش منظرها غير أسراب الطيور الهابطة والمقلعة وحركة الجاموس النشطة وعي تقطع مياه الهور, هناك كان زورق صغير لا يمكنه أن يحمل أكثر من ثلاثة أشخاص مركون بجانب بين البردي والقصب , توجه جدي نحوه وطلب مني أن أقفز قبله وأعطيه عصى طويله كانت ممده في وسط الزورق, ترددت لكنني قفزت أخيرا عندما شعرت أن جدب قد تضايق من إبطائي, كانت العصى هي الوسيلة التي سوف تساعدنا لتحريك الزورق وبسرعة, أمسك الجد برأس العصى كأنه من محترفي الصيد أو من هواة التجذيف وراح يدفع بنا بأتجاه الشرق حيث لاح لنا مجموعة أكواخ صغيرة راسية في وسط الماء.
    محمد النويدر هذا هو كل ما يملك من أسم أخبرني جدي إنه الواقف قرب حافة الماء منتظر وصولنا سنقضي اغلب اليوم برفقته وضيافته إنه أكثر الناس معرفة بما جئنا لأجله وهو من أولاد الرجل الذي أكله النمل, يسمى وإخوانه عائلة الدويدي أظن أنها مشتقة من كلمة الدود كناية عما أصاب والده مع النمل الأحمر ,ترتسم على محياه علامات الرضا والترحيب بهذه الزيارة المفاجأة واصطحبنا بعد العناق والعتب مع جدي إلى دكة معمولة من قصب أو بردي لا أعرف في منظر نادر التصوير تمنيت لو كنت أملك ألة تصوير لأستنسخ كل مظاهر الجمال والألفة والطيبة ,إنه مدهش في كل شيء دقائق وأحضرت زوجته الفطور كان رائعا ومتنوع من حليب وبيض وزبدة ولبن رائب وخبز تفوح منه رائحة تفتح الشهية على مصراعيها, طلبت كوبا لأشرب الشاي كالمعتاد غمزني جدي ليرشدني إلى الصمت.
    النويدر صفة أو اسم يطلق على الشخص النادر وهو صيغة مصغر لما لا يعقل ولا أظن أن في اللغة العربية يمكننا أن نطلق كلمة نويدر على رجل فلا هو نادر كجنس ولا هو ما لا يعقل, أستفهمت من جدي عن معنى نويدر قال يعني الشاطر الذكي حسب ما يفهم الناس ,لكن ما سر شطارته إن كان فعلا ذكي , لابد من أجوبة ليس من السهل الحصول على هذا اللقب والاعتراف بموهبته دون دليل أو برهان , لربما يملك هذا الرجل شيء منها إني أراه الأن ممتلئ حيوية ونشاط وبريق عينيه يؤكد ظنوني أنه رجل استثنائي بالنسبة لمحيطه الأمي.
    في هذا المحيط الذي يوحي تماما بما جرى على الرجل الذي أكله النمل شعرت فجأة أنني أعيش أجواء الحدث بتفاصيله تماما حتى أخذني الشك في كل ما يزحف على الأرض من حشرات وخاصة النمل الذي أراه بكثرة في المكان ,امتلكتني الرغبة بالهروب قبل أن تنهشني أحدى هذه الحشرات لكن لا حيلة لي , الزورق الصغير أخذه أحد الصبية الصغار وتوجه به غربا لا من طريق أخر , شعرت بالندم والخوف حتى مارست أقصى درجات الحيطة والحذر ,لم أعير أنتباه لما يدور الحديث يه بين جدي ومحمد النويدر إلا شذرات , تشتت حالي فلمحني جدي وعرف من خلال تحفزي المشكلة التي أنا فيها فمازحني ,
    _لا تخق ليس هو النمل الذي يأكل الحياة.
    _ولكن يا جدي قد تكون إحداهن حاملة لفايروس اللعنة .
    يا بني لا أظن أن واحدة من تلك النميلات تحمل شيء فقط أنها تجتهد لتبني الحياة ,هذه النميلات من نفس سلالتنا أم تلك فمن سلالة أخرى تنتمي إلى عصر شاكو.
    _هل يعرف السيد مضيفنا شيئا عن مواصفات النمل الأحمر أكل اللحوم وشارب الدم.
    _بالتأكيد.
    _وكيف هي؟.
    _شكلها عادي وتشبه كثيرا هذا النمل إلا أن لونها أحمر كالدم القاني.
    _ومن يستطيع أن يفرق بالألوان ,قد تكون واحدة من عدة ألاف هي المقصودة.
    _لا تخف وحتى لو أصابتك إحداهن عليك الركض إلى الماء إنه الأكسير الوحيد القادر على مكافحة اللعنة.
    _كيف عرفت؟.
    _عندما وصلنا إلى الكوخ في تلك الأمسية ووجدنا حال الوالد وهو أشبه بالفريسة التي تنهشها الذئاب طلب منا أن نرميه في الماء وأن نكون جميعا معه ونحرق الكوخ وهذا ما فعلناه حتى لم يبقى شيء أو أثر في المكان ونقلنا الوالد بعد ذلك إلى مكان أخر ,بقى حيا لبضعة أيام ومات بعد أن روى لنا حكاية الجرذان مع النمل الأحمر هي الوحيدة التي نجت من المجزرة.
    كان هذا كل ما عرفته عن بقية الحكاية ولكنني لا أعرف سر انتقال هذه اللعنة من شاكو إلى أبو محمد النويدر وكل المقدمات لا توحي بشيء أو لم تفصح عن علاقة محددة ,هذا ما شجعني أن أبقى بعد أن أدخل الرجل على قلبي شيئا من الأطمان الماء هو سر الحياة مع وجود اللعنة.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.mohammedalsafar.com
     
    الجزء الثاني من رواية الدكتور عباس العلي رائعة بمعنى الكلمة
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    المدرس البابلي :: المنتدى العام :: المواضيع المميزة-
    انتقل الى: