المدرس البابلي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

المدرس البابلي


 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمٌ لم يبن ملكً على جهل وإقلال..العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والشرف..أخو العلم حي خالد بعد موته وأوصاله تحت التراب رميم..وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى يُظَنُّ من الأحياء وهو رميم..العلم أنفس شيء لأنت ذاخره من يدرس العلم لم تدرس مفاخره..تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهــــل..

  • شاطر | 
     

     عباس علي العلي - سلعو وشنه , قصة قصيرة

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    محمد الصفار
    المدير
    المدير
    avatar

    عدد المساهمات : 2242
    نقودي : 6876
    السٌّمعَة : 21
    تاريخ التسجيل : 22/08/2012
    العمر : 54
    الموقع : http://www.mohammedalsafar.com/

    مُساهمةموضوع: عباس علي العلي - سلعو وشنه , قصة قصيرة   الجمعة سبتمبر 26, 2014 12:23 am

    سلعو وشنه

    عاد سلعو كما كل مساء يحمل هما وتعبا وكيسا مما جمعه طيلة النهار لا شيء فيه يشبه شيء إلا أنه جميعا سيكون محل ترحيب للعائلة الكبيرة المنزوية في كوخها الصغير وحمار خارج الكوخ يتقي البرد بسمال غطاء من صوف يحمي ظهره بعد أن قضى وطرا يلف أجساد أبناء البشر من برد موحش ,العجوز والزوجة وثلاثة أطفال كبيرهم مصاب بالكساح والأخر ما زال لم يقم بأول محاولات المشي , لقد أبطأ كثيرا عن أقرانه , سلعو أكتسب الاسم من نحافة هستيرية أصابته وهو طفل صغير مع أنه بلغ الثلاثين من العمر ولم يبلغ الثلاثون من الكيلو غرامات.
    شنه برغم ولادتها لثلاثة أطفال والرابع بين أحشائها لكنها لم تزدد إلا عرضا وأنتفاخا كأنها تستحوذ على ما يصيب كل فرد في العائلة من كيس سلعو ,يصفها البعض بالبلهاء وهي فعلا ليس أكثر من كائن ولود أكله من طراز فريد تلتهم أي شيء بنهم غريب , لا تدري ما يدور خارج الكوخ غير ما تسمعه من أحاديث النساء كل يوم على حافة الطريق المترب عندما تفترش وعمتها أرض الشارع للتجمع نساء الزقاق في أحاديث تدور من أقصى العالم المعروف لديهن ليصل أحيانا إلى ما يسمى فراش الزوجية .
    تسر شنه أحيانا جاراتها أن سلعو يفترسها كل ليلة ,تتعجب البعض ومنهن من ترميها بالكذب مثله لا يمكن أن يفترس قطة في سنة ,تقسم أحيانا وأحيانا تتخابث مع أحدى جاراتها فتقول لها جربي مرة لتري كيف يفترس المرأة كأنه أسد ,نلك تتحسر فزوجها شبيه بالميت برغم أنه كجذع نخله طول وعرض ,أسرت هذا الحديث له أطرب سلعو للمديح وتوعد أن يفترس المسكينة لو أحبت ذلك , وأفترس شنه ...
    هذا المساء وفي طريق مختلف يمر سلعو على صريفة المسكينة وهو يزمجر على الحمار ويضرب مؤخرته بالحبل وكأنهما في خصام ,سمعت خرجت تشاهد سلعو وهو ينقض على الحيوان ,نادته على مهلك قد يرفسك ويبعثك دار الأموات ,ضحك قال أنا بعثت أبيه من قبل لهناك ومستعد أن أبعثه أيضا وكل من يحب ذلك قادرين على أن نفعل الواجب ,ضحكت وعرفت أنه عرف بما يدور أو شنه أخبرته .
    تكررت المرات التي يأت منها سلعو ليس كما العادة ,شنه أصابها الشك في أن هناك شيء مقلق سألته أجاب ضحكت ضحك ,قالت أخاف أن أغار عليك لو حصل ما تخطط له ,قال أتمنى أن يموت فعلا ذلك الحيوان المربوط لديها ,قالت لو مات ... سأتزوجها فورا ,ولكن أنا لماذا تتركني ,لا يمكنني أن أمنع نفسي أن أراها بدون رجل يفترسها دون أن أتقدم ,ولكن .... سيموت ذلك الحيوان يوما عندها سأخبرك بما أفعل , قام وأفترسها لكنه لم يلحظ ذاك الشبق القديم .
    مرت في الصباح على جارتها وهي تلبس وجها حزينا كئيبا زاد على بلاهتها مشهد يوحي بالإنكسار وهي تسحل بعباءتها في زيارة لم تحدث من قبل ,أستقبلتها المسكينة كأن قلبها يحدثها بشيء يوجب التعاطف ,ما حصل أيتها البدينة , قالت سلعو ..... لم يعد سلعو لم يعد يفترس كما كان وأني أظن أنه قد أصيب بعين حاسد ,سألتها من كم يوم ..لا ليس هكذا ما زالت أثاره باديه لكنه لم يعد يفترس كما كان ... قالت المهم أنه ما زال سبع ,سكتت وأرادت أن تخبرها عن سبب المجيء ولكنها تلعثمت وأنصرفت تدردم لوحدها .
    في السوق وعند منتص النهار حيث لم يبقى من الباعة الذين يفترشون الأرض إلا قليل مع بضاعة هي أخر ما يمكن لأحد أن يفكر بشرائها وجدت المسكينة سلو يجمع ما يمكن من ما موجود ,أنتبه لوجودها وبادرها بسؤال عن صحة زوجها قالت حاله حالك هو سيموت عن قريب وأظن أنك قد تسبقه , نهض وقال لا أبدا أنا من سيرثه , ضحكت وقالت هل أنت من باق أهله فهو مقطوع من شجره , قال سأنال منه بحكم أخر ,تغنجت وقالت الأخبار تقول أنك قربت على قبرك والدليل أنك لم تعد سلعو .
    بقيت مفردات كلامها ترن في أذنه ترى هل أخبرتها شته بما دار بينهما أم ماذا لا بد من أن هناك أمر لا بد من معرفته عاد عصرا على غير العادة يفكر في أمر قد جلبته له شنه بغبائها دون أن تعلم أن الرجل مهما كان يبقى ذلك الثور الذي لا يمكن التكهن بماذا يريد ,سألها أنكرت وأقسمت أنها لم تتكلم بشيء محدد ولكنها تعتقد أنه مصاب بالحسد , نعم أنا محسود , قررت أن تذهب للملايه أم محمود لتعمل حجاب له .
    هذا الأسبوع الثالث والحجاب معلق في رقبته دون أن يتغير شيء لم يعد يفعلها كل يوم ,يخرج مهموما كأن لعنة أصابته حتى كيسه ما عاد ممتلئا كالعادة ,الحمار أيضا أصابه العند والعناد لم يقوى على المسير مكن كثر الضربات التي يتلقاها بدون مناسبة ,شنه حزينة كطفلة خطف شرير منها لعبة مفضله أو مزق دميتها فهي تبكي بلا سبب والعجوز عمتها لا تدري ما الذي أصاب العائلة .
    في الصباح جلست شنه والعجوز لتتفاجأ بأن سلعوا ما زال نائما وهو الذ ي يخرج مبكرا مع أول ضوء من الصباح ,تحسست خده وجدت حام ومتكور في فراشه كأنه قنفذ ,حاولت أن توقظه رفض حتى أجابتها أو النهوض غطته خرجت من الكوخ تحمل بكلتا يديها حاوية العجين لتخبز , صرخت على هول منظر الحمار ممدا على جنبه فطيسه في وسط الطين .
    حملت العجوز الكيس وخرجت بدل ابنها لتعود بعد سنين طويلة منذ أن ترملت تبحث عن قوتها وعيالها مما يجود به الناس تتوكأ على عصا تسير الهوينا ,البعض من المارة سألها والأخرون أكتفوا بنظرة الشفقة والتعاطف ومنهم من مر وكأن أمر محزن على وجه هذه السيدة العجوز , واصلت طريقها نحو السوق تتلمس جوانب الطريق خوفا أن تنزلق أو تتزحلق في أطيان الشارع المختلطة بالماء الأسن الأسود .
    صراخها ونداء والدته العجوز لم يفلحا في أن يحركا فيه شيء ,حتى الجيران جاء من يسأل عن ما حدث , بعض الأولاد قاموا بسحل جثة الحيوان للخارج وتكفل أخرون برميها بعيدا وسلعوا نائم ويتقلب بين جنبيه , كان الحمار بالنسبة له ليس فقط مساعد يحمل له ما يكسي بل كان رفيقا ولا يمكن له أن يخرج أو يعود دون أن يكونا معا , شنه تتعجب كيف لم ينهض لموت صاحبه هل حقيقي أن المرض منعه من ذلك , واقفة تسجر النار وتفكر بماذا تفعل زوجها ليس طبيعيا إنها العين القاتلة التي أصابته .
    مرت ثلاثة أيام والرجل ما زال مريضا لا يقوى على الخروج والعجوز بالكاد تخرج للسوق لتعود بالقليل مما يسد الرمق , شنه بين الملاية أم محمود وبين البخور والحرمل تدفع بالعين عن زوجها المصاب ,الدموع تتساقط من عيون لا تملك إلا الرجاء من الله أن ينهض هذا المعيل وأقسمت أنها لن تعود مرة أخرى للحديث عن زوجها أمام النسوان , الأم تكابر للخروج اليوم أقعدها المرض هي مرة أخرى ,هنا يشق صوت العويل من قريب صمت المكان , لقد مات زوج المسكينة ....
    خرجت تركض صوب الصوت والعجوز تتوكأ برغم مرضها الأطفال في وسط الكوخ قرب فراش الأب الذي يسمع الأصوات والعويل , قرب أبنه الصغير الذي يزحف يقبله بحنان والأخر الممدد هناك يبكي قام إليه وحمله ليخرج به من رطوبة الكوخ حيث الشمس أكثر دفأ من الداخل ,ينتظر عودة زوجته فيما يبحث عن رغيف خبز يفطر به عادت زوجته لتجد سلعو قد برأ من العين التي أصابته .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://www.mohammedalsafar.com
     
    عباس علي العلي - سلعو وشنه , قصة قصيرة
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    المدرس البابلي :: المنتدى العام :: المواضيع المميزة-
    انتقل الى: